محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
48
رحلة الشتاء والصيف
بن عبد الله بن الحسن العلوي بالمدينة ، فكتب الخليفة المنصور إلى عامله بمصر أن يطمَّ هذا الخليج ، حتى لا يحمل الميرة من مصر إلى المدينة ، فَطُمَّ وانقطع اتصاله بالقلزم . ولما بنيت القاهرة بشرقيه صار يعرف بخليج القاهرة ، وتسمّيه العامة بالخليج الحاكمي . وقال فيه الشعراء فأكثروا ، قال ابن الساعاتي : وعلى السد عزةٌ قبل أن تم . . . لكه ذلةُ المحبِّ الخضوعِ كسروا جبرَه هناك فحاكَى . . . كسرَ قلبٍ يتلوهُ فيضَ دموعِ ولسبط الملك : سدّ الخليج بكسره جَبَرَ الورى . . . طُراً فكلٌّ قد غدا مسرورا الماءُ سلطانٌ فكيفَ تواترت . . . عنه البشائرُ إذ غدا مكسورا قال آخر : للهِ درُ الخليجِ إنّ له . . . تفضلاً لا نزال نشكره حسبكَ منهُ بأنّ عادته . . . يَجْبُرُ من لا يزال يكسره وقال آخر : كُسِر الخليج وكان ذلك نعمة . . . سرّت قلوب العالمين بنشرهِ ومن العجائب والغرائب أنه . . . جُبرت قلوبُ العالمين بكسرهِ ولابن تميم : خليج كالحسام له صقالٌ . . . ولكن فيه للرائي مسرّه ترى فيه المِلاحَ تجيد عوماً . . . كأنّهم نجومٌ في المجرّه